صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي

13

أنس المسجون وراحة المحزون

الكاتب هو الشيخ الفاضل العلّامة صفيّ الدين ، أبو الفتح عيسى بن البحتري الحلبي ، هذا ما أثبت على غلاف المخطوط ، وقد حاولت جاهدا أن أجد له ترجمة في كتب التاريخ والرجال دونما طائل « 1 » . ولقد ورد في الكتاب صوى تشير إلى شخصه دون تحديده . أما الأولى فهي في المقدمة ، وقد طمست بعض كلماتها ، وهي تشير بمجملها إلى صورة عامّة لرجل قد تقاربت صروف الزمان به ، وتآلفت المحن عليه ، فقد نزلت به المصائب ، وحلّت فيه البلايا من السجن والفقد والعدم . . . . . هذا ما نجده في مقدّمة الكتاب ، وهذه المقدّمة لا تشير إلى الزمان ولا إلى المكان ، وإنّما هي شاملة عامة تخبرنا عن دواعي تأليف الكتاب أكثر مما تشير إلى شخص صاحبها . أما الإشارة الثانية فيه فقد جاءت في الخبر ( 350 ) تحت قوله : « ولمولاي ركن الدين أحمد بن قرطاء . . » وهو أبو شجاع التركي الإربلي

--> ( 1 ) جهالة مؤلف كتابنا هذا لا تقدح بالكتاب ، فهناك كتب كثيرة ألّفت ولم يعلم شيء عن كاتبها ، مع استفادة القاصي والداني منها ، وأنصع مثالين هما : كتاب « الحماسة البصرية » التي تضاهي حماسة أبي تمام شهرة وذيوعا لصدر الدين بن أبي الفرج بن الحسين البصري المتوفّى سنة 659 ه . فهو على علوّ شأنه وقربه من أكابر عصره وعلمائه وإهدائه حماسته إلى الملك صلاح الدين أبي المظفر لم يترجم له إنسان ، أو يذكر مناقبه ومحاسنه . وكتاب « المحاسن والمساوئ » لإبراهيم بن محمد البيهقي ، وكلّ ما يعرف عنه أنه كان حيّا زمن المقتدر باللّه ( 295 - 320 ه ) .